محمد تقي بن محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
91
رسالة الاجتهاد والتقليد
الكفّار في النّار فما ذكره الفاضل المذكور غير مستقيم وان قلنا بوجود الجاهل القاصر في غير المسلمين وعدم انحصارهم بالمقصّرين ففيه وجهان بل قولان والظّاهر ابتناؤهما على كون الجاهل القاصر مكلّفا بالواقع وان لم يكن معاقبا على ترك الامتثال وعدمه وسيأتي تفصيل القول فيه انش تعالى في القسم العاشر من اقسام التصويب وامّا المقام الثاني اعني التّصويب في الفروع فالوجوه المتصوّرة على اقسام أحدها ان يكون الحكم تابعا للاجتهاد بان لا يكون في الواقع حكم أصلا وهو التصويب في الواقعة الاوليّة الماضي بما فيها وهذا هو القدر المتيقن الثابت بطلانه بالاجماع الثاني ان يكون الحكم الشّرعى موجودا بدون الاجتهاد الّا انّه بعد اجتهاد المجتهد بخلافه يزول الواقعي لاحداث الاجتهاد عنوانا هو كون الشيء مظنونا فيه مصلحة غالبة على مصلحة الواقع فيكون الاجتهاد مغيرا منوعا للواقع والفرق بين الوجهين مع أن عدم الظنّ مأخوذ في الحكم الواقعي فيهما هو انه لا حكم بدون الاجتهاد أصلا في الاوّل بخلاف الثّانى ولذا لا يمكن ان يقال في الاوّل ان المجتهد قاطع بالحكم أو ظانّ به لعدم شيء يتعلّق به الوصفان بخلاف الثّانى وهذا أيضا من التصويب الثابت بطلانه بالاجماع الثالث ان لا يكون الحكم دائرا مدار الظن ولا الاجتهاد موضوعا للواقع لكن يكون الاجتهاد موجبا لحدوث عنوان يكون لذلك العنوان حكم بمعنى انّ الشّارع قد كلّفنا بالعمل بمؤدّى الامارات الاجتهاديّة حتّى كانّه قال اعتقد مؤداها هو الواقع مثلا صلاة الجمعة في زمان الغيبة حرام في الواقع فإذا دلّ على وجوبها امارة ظنيّة مثل خبر العادل فيحصل هناك عنوان هو تصديق العادل ويجعل العمل بمؤدّاه واجبا واقعيّا والظاهر انّه أيضا مخالف للاجماع الرّابع ان يكون وجوب العمل بمؤدى الامارات لا لكون الاجتهاد موجبا لحدوث عنوان مغيّر للواقع بل لأجل انّها لما كانت غالب المصادفة مع الواقع لا جرم جعل العمل على طبقها واجبا واقعيّا تسهيلا للامر توسعة على